السيد محمد حسين الطهراني (تعريب: عبد الرحيم مبارك)
93
رسالة السير والسلوك المنسوبة إلى بحر العلوم
--> بَيدَ أنّ الظاهر هو أنّ مراد المصنّف رحمه الله من الدعائم الخمس التي ذكرها في هذا المجال لم يكن أمر الولاية ، وذلك لعدّة أُمور : ( 1 ) أنّه عدّ الدعائم الخمس من آثار الإسلام الأصغر ، مع أنّ أمر الولاية عائد إلى الإيمان الأصغر أو إلى الإسلام والإيمان الأكبرَين . ( 2 ) أنّه ذكر تعبير الإتيان بالدعائم الخمس بالجوارح والأعضاء . ومن المسلّم أنّ الولاية ليست ممّا يؤتى بالأعضاء والجوارح . ( 3 ) أنّه أورد ذيل حديث سفيان بن سَمط شاهداً على أنّ الشهادتَين وليس الولاية هما جزء الإسلام ، مضافاً إلى الصلاة والصوم والحجّ والزكاة . فيكون مسلّماً أنّ مراد المصنّف رحمه الله من الدعائم الخمس هو : الشهادتان والصلاة والصوم والزكاة والحجّ . أمّا حديث سفيان بن سَمط ، فقد روى في « أُصول الكافي » ج 2 ، ص 24 ، قال : سَأَلَ رَجُلٌ أبَا عَبْدِ اللهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَنِ الإسْلَامِ وَالإيمَانِ مَا الفَرْقُ بَيْنَهُمَا ؟ فَلَمْ يُجِبْهُ ، ثُمَّ سَأَلَهُ فَلَمْ يُجِبْهُ ، ثُمَّ التَقَيَا في الطَّرِيقِ وَقَدْ أزِفَ مِنَ الرَّجُلِ الرَّحِيلُ ، فَقَالَ لَهُ أبُو عَبْدِ اللهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ : كَأَنَّكَ قَدْ أزِفَ مِنْكَ رَحِيلٌ ؟ فَقَالَ : نَعَمْ . فَقَالَ : فَالْقَنِي في البَيْتِ . فَلَقِيَهُ فَسَألَهُ عَنِ الإسْلَامِ وَالإيمَانِ مَا الفَرْقُ بَيْنَهُمَا ؟ فَقَالَ : الإسْلَامُ هُوَ الظَّاهِرُ الذي عَلَيْهِ النَّاسُ . وذكر تمام الحديث ، ثمّ قال : فَهَذَا الإسْلَامُ . وَقَالَ : الإيمَان مَعْرِفَةُ هَذَا الأمْرِ مَعَ هَذَا ، فَإنْ أقَرَّ بِهَا وَلَمْ يَعْرِفْ هَذَا الأمْرَ كَانَ مُسْلِماً وَكَانَ ضَالَّا . وبناءً على صريح هذه الرواية ، فإنّ الإقرار بالولاية من شرائط /